السيد محمد حسين الطهراني

98

معرفة الإمام

روى الشيخ المفيد ، وابن شهرآشوب عن إسماعيل بن صبيح ، عن يحيى بن المساور العابد ، عن إسماعيل بن زياد أنّ عليّاً عليه السلام قال للبراء بن عازب يوماً : يَا بَرَاءُ ! يُقْتَلُ ابْنِيَ الحُسَيْنُ وَأنْتَ حَيّ لَا تَنْصُرُهُ . فلمّا قُتِل الحسين عليه السلام ، كان البراء بن عازب يقول : صدق والله أمير المؤمنين علي بن أبي طالب . قُتل الحسين ، ولم أنصره . ثمّ يظهر الحسرة على ذلك والندم . « 1 » ، ، ، وكذلك روى الشيخ المفيد في « الإرشاد » عن عثمان بن قيس العامريّ ، عن جابر بن الحرّ ، عن جُوَيْرية بن مسهر العبديّ ، « 2 » أنّه قال : لمّا توجّهنا مع أمير المؤمنين عليه السلام إلى صفّين فبلغنا طفوف كربلاء ، وقف عليه السلام ناحيةً من المعسكر ، ثمّ نظر يميناً وشمالًا واستعبر ، ثمّ قال : هَذَا وَاللهِ مُنَاخُ رِكَابِهِمْ وَمَوْضِعُ مَنِيَّتِهِمْ . فقيل له : يا أمير المؤمنين ! ما هذا الموضع ؟ قال : هَذَا كَرْبَلَاءُ ، يُقْتَلُ فِيهِ قَوْمٌ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ . ثمّ سار . وكان الناس لا يعرفون تأويل ما قال حتى كان من أمر [ أبي عبد الله ] الحسين بن عليّ عليهما السلام وأصحابه بالطفِّ ما كان ، فعرف حينئذٍ من سمع مقاله مصداق الخبر فيما أنبأهم به . وكان ذلك من علم الغيب والخبر بالكائن قبل كونه . وهو المعجز الظاهر والعلم الباهر حسب ما ذكرناه . « 3 »

--> ( 1 ) - « الإرشاد » ص 183 ؛ و « المناقب » ج 1 ، ص 427 ؛ وروى في « بحار الأنوار » ج 9 ، ص 585 ، عن « المناقب » . ( 2 ) - جاء في « تنقيح المقال » في ترجمة جويرية أنّه ابن مُسْهِر على وزن مُحسن . ( 3 ) - « الإرشاد » ص 183 ، الطبعة الحجريّة ؛ وورد مختصرة في « المناقب » لابن شهرآشوب ، ج 1 ، ص 428 ، الطبعة الحجريّة ، وكذلك رواه صاحب « بحار الأنوار » ج 9 ، ص 586 ، وأيضاً في ص 578 .